الجصاص

110

الفصول في الأصول

هذا ( 1 ) يوقف على مذهب القوم ومقالاتهم فبان ( 2 ) بما وصفنا ( 3 ) أن العموم من مفهوم لسان العرب وإن ذلك مذهب السلف من غير خلاف بينهم فيه وما خالف في هذا أحد من السلف ومن بعدهم إلى ( 4 ) أن نشأت فرقة من المرجئة ( 5 ) ضاق عليها المذهب في القول بالإرجاء فلجأت إلى دفع القوم بالعموم رأسا لئلا ( 6 ) يلزمها لخصومها ( القول بوعيد الفساق ( 7 ) بظواهر الآي المقتضية لذلك فقد صنف أهل العلم على نفاة القول بالعموم كتبا واستقصوا الكلام عليهم فيها ( 8 ) وفي استقصاء القول فيه ضرب من الإطالة ( 9 ) وشأننا الاختصار وذكر الجمل ما استغنينا في إيجاب الفائدة بها عن الإطالة ونسأل الله التوفيق ( 10 ) دليل آخر قال أبو بكر ( 11 ) فنقول ( 12 ) إن مما يدل على صحة القول بالعموم أنه لا يخلو حكم اللفظ المطلق المشتمل

--> ( 1 ) سقطت ألف " هذا " من ح . ( 2 ) لفظ ح " فان " وهو تصحيف . ( 3 ) لفظ ح " وصفت " . ( 4 ) في ح " الا ز وهو تصحيف . ( 5 ) المرجئة : طائفة يرجئون الأعمال ويؤخرونها فلا يرتبون عليها ثوابا ولا عقابا بل يقولون المؤمن يستحق الجنة بالايمان والكافر يستحق النار بالكفر . ويقولون لا يضر مع الايمان معصية ولا ينفع مع الكفر طاعة ، وهم أصناف أربعة : ( أ ) مرجئة الخوارج . ( ب ) مرجئة القدرية . ( ج ) مرجئة الجبرية . ( د ) المرجئة الخاصلة . راجع المصباح 1 / 21 وتعريفات الجرجاني 110 والفرق بين الفرق 20 ، والباب 3 / 133 والملل للشهرستاني 1 / 139 ومقالات الاسلاميين 126 وانظر هامش الحاصل من التحصيل 1 / 187 . ( 6 ) في د " لان لا " . ( 7 ) في ح زيادة " و " وهو تحريف . ( 8 ) عبارة ح " فيها عليهم الكلام " . ( 9 ) سقطت هذه الزيادة من ح . ( 10 ) عبارة د " والله نسأل التوفيق " . ( 11 ) لم ترد هذه الزيادة في د . ( 12 ) في د " ونقول " .